القائمة الرئيسية

الصفحات


الحلزون في المغرب… أكلة شعبية وقطاع اقتصادي واعد


يعتبر المغرب من بين البلدان العربية القليلة المصدرة للحلزون، خصوصا إلى البلدان الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال، خصوصا وأن المستثمرين المغاربة ينظرون إلى هذا القطاع بعين من الرضى والتفاؤل، فالإقبال على الحلزون الصغير متزايد، سواء من طرف المغاربة ومن الأجانب في آن، لا سيما وأن لعاب الحلزون اللزج يستعمل على نطاق واسع في صناعة مستحضرات التجميل، دون أن ننسى أن الحلزون يستخدم أيضا كشراب سحري من قبل المغاربة يقيهم قسوة البرد في فصل الشتاء.



قطاع اقتصادي واعد

في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن مختبرات التجميل باتت تولي أهمية قصوى للحلزون المغربي، إذ يعتبر المغرب المصدر الأول للبلدان الأوروبية مثل اسبانيا وفرنسا، إذ تصنع من اللعاب اللزج للحلزون “كريمات” تجميلية واقية من أشعة الشمس، وتخفف من أثر التجاعيد

أيضا، ولذلك، يفضل البعض دخول غمار الاستثمار في قطاع الحلزون من خلال تربيته وبيعه، بسبب الإقبال المتزايد عليه من قبل الشركات الأجنبية.

جمعية المغربية لانتاج الحلزون

يقول محمد العلوي من “الجمعية المغربية لانتاج الحلزون” لـ greenarea.me: “إن الحلزون يعتبر مورد رزق أساسيا لعدد كبير من المغاربة، فالإقبال المتزايد عليه، خصوصا من قبل الأجانب، جعل الاستثمار فيه مربحا”، وأشار إلى أن “الاستثمار في هذا القطاع لا يتطلب أموالا باهظة”.

ويؤكد محمد الفلاح أنه أصبح مهتما في الإستثمار في قطاع الحلزون، وقال: “يكفي توفره في منطقة مناسبة، واكتساب خبرة محترمة في تربية هذا الحيوان الصغير، بالإضافة إلى رأس مال مناسب ليؤمن المرء مردودا اقتصاديا بحجم استثماره”.

يتم شراء الحلزون الصغير، من الخارج، ويقوم الفلاح المغربي أو أصحاب الضيعات الخاصة في تربية الحلزون بتسمينه في مدة تصل إلى أربعة أشهر، ومن ثم بيعه أو إعادة تصديره إلى بلدان أوروبية.

ويقول الفلاح إنه يتمنى “إنتاج الحلزون محليا عوض اقتنائه من الخارج، حيث يكلف أموالا باهظة بالنسبة للمزارع الصغير”.

وتعتبر المادة اللزجة اللامعة في الحلزون من أغلى أنواع المستحضرات التجميل، لهذا تسعى العديد من الشركات الأجنبية لاستراد الحلزون من البلدان العربية مثل المغرب.

أما المناطق الفلاحية ذات التربة الجيدة، فهي أكثر المواقع التي يتكاثر فيها الحلزون بالمغرب، مثل المناطق الواقعة في مناطق جنوب الدار البيضاء، والرباط العاصمة وضواحيها،

ومنطقة الغرب والشاوية وضواحي مدينة سطات، إذ بمجرد مرورك من هذه الأماكن ستلاحظ، نساءً وأطفالا أو شبابا قرويين يبيعون الحلزون على الطرقات.

“الحلزون” أكلة شعبية مغربية

لا يقتصر قطاع الحلزون بالمغرب على تصديره إلى الخارج فحسب، بل يمتد إلى المطبخ المغربي، فالحلزون أو “الببوش” أو “غولال” كما يسميه المغاربة، هو طبق مغربي يتم الإقبال عليه خلال فصل الشتاء.

وفي المنطقة الساحلية لمدينة الدار البيضاء، ترى عربات صغيرة، هي عبارة عن مطاعم متنقلة لأكلة “الببوش”، وهو عبارة عن شراب يحتوي على بهارات خاصة وأعشابا إضافة إلى الحلزون، وله فوائد غذائية مهمة، أو طبخه في المنزل عوض أكله خارج البيت.

ويتم طبخ الحلزون أو “الببوش” بعد غسله بطريقة خاصة جدا، فيتم وضع الحلزون حيا في أوان كبيرة تتسع لكميات الحلزون، تحتوي هذه الأواني على نخالة القمح، سواء القمح الطري أو الصلب لبعض الوقت، لأن أكل الحلزون لهذه المادة يجعله يستخرج كل ما في داخله من مخلفات، وتعتبر هذه الطريقة المفضلة عند المغاربة لغسل وتنظيف الحلزون.

من ثم تأتي بعد هذه العملية، مرحلة الطبخ، حيث يتم وضع الحلزون في إناء مليء بالماء الساخن مع كمية من الملح، وبهارت وأعشاب خاصة، وبعد طهيه يتم تناوله وشرب مرقه ساخنا، فهذه الوسيلة تعتبر سلاح المغاربة لحمايتهم من نزلات البرد في فصل الشتاء.

تقول الأخصائية في التغذية خديجة الكرتي “إن فوائد (الببوش) معروفة عند المغاربة، فيبقى هذا الشراب هو المفضل لديهم خلال فصل الشتاء، لما يحمل من فوائد غذائية مهمة، ويمكن لمرضى (الروماتيزم) أكل لحم الحلزون دون خوف من أي تداعيات صحية”.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات